المنهاجي الأسيوطي
386
جواهر العقود
العدل وثمن المثل . والباقي - وهو كذا - غبطة ظاهرة وزيادة وافرة مستظهرة يسوغ مع موجودها البيع على جهة بيت المال المعمور . ومن الناس من يفرز سدس المجموع ، يجعله غبطة مستظهرة لجهة بيت المال أو الأيتام أو للوقف ، أو غير ذلك مما يحتاج فيه إلى محضر القيمة . وما عدا السدس يكون ثمنا . وتقوم البينة أنه ثمن المثل . مثاله : كان المجموع ستة آلاف درهم . فيقع عقد البيع على المجموع . فيقول : بثمن مبلغه ستة آلاف مثلا ، من ذلك ما هو ثمن المثل وقيمة العدل خمسة آلاف درهم . وباقي ذلك - وهو ألف درهم - غبطة وافرة ، ومصلحة ظاهرة ، مستظهرة لجهة بيت المال المعمور . فإذا انتهى عقد البيع على ذلك ، كتب ما ذكرناه في فصل القيمة . ويكمل على نحو ما سبق . محضر بعيب في دار فسخ البيع فيها بالعيب : شهوده يعرفون جميع الدار الفلانية - ويصفها ويحددها - التي ابتاعها فلان من فلان في تاريخ كذا ، معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك : أن جدارها الفلاني الخاص بها معيب بسبب كذا - ويصف العيب وصفا تاما - ثم يقول : وهو عيب قديم متقدم على تاريخ الشراء المذكور ، يخفى على المشتري وعلى أمثاله . وهو ينقص القيمة ، ويوجب الرد ، وأن المشتري حين اطلاعه على العيب المذكور ، بادر على الفور وفسخ عقد البيع الصادر بينه وبين البائع المسمى أعلاه ، فسخا شرعيا ، موجبا لرد المبيع على بائعه ، واسترجاع الثمن المقبوض منه بسبب ذلك وأنه رفع عن ذلك يده من حين الفسخ المذكور ، وأشهدهم عليه بذلك رفعا تاما . ويكمل . وقد تقدم ذكر محضر الرقيق ، وعلى نحوه يكتب في الحيوانات كلها ، الناطق منها ، إن كان العيب الذي ظهر فيها بهقا أو برصا ، أو جنونا ، أو جذاما ، أو طلوعا ، أو آثار طلوع ، أو قروحا أو دماميل ، أو كيات نار - ذكرها وذكر مواضعها على قدر ما يستحقه الشاهد فيها - وفي الحيوانات الصامتة . مثل العرج والزمن والعفل والنمل والجرد والنقرس والسرطان والحمر ، والعنز والتكميد والاصطكاك والرفص ، والتشريخ والمدغ للمقود واللجام ، وغير ذلك . فيذكر في كل دابة ما يكون فيها . ويكمل على نحو ما سبق . محضر بنسب بالشهادة على البت : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية .